لقد هزت جائحة كوفيد-19 العالم في صميمه، ما أدى إلى تعميق التفاوتات القائمة. أدت هذه الأزمة الصحية العالمية إلى زيادة أعمال العنف ضد النساء والفتيات، ومنعت أكثر من مليار شخص من ذوي الإعاقة من الوصول إلى التعليم والخدمات الحيوية المنقذة للحياة.
نواجه جائحة مدمرة، ومستويات مرتفعة لم يسبق لها مثيل في الاحترار العالمي، ومستويات منخفضة لم نعهدها في التدهور الإيكولوجي، ونكسات جديدة في عملنا من أجل بلوغ الأهداف العالمية المحددة لتحقيق تنمية عادلة وشاملة ومستدامة.
مالاوي بلد صغير نسبيًا، يبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة فقط. كما تعدّ من بين أفقر البلدان في العالم ومن بين قائمة البلدان العشرين ذات أدنى مؤشرات التنمية البشرية.
إن جائحة كوفيد-19 أكثر بكثير من مجرد أزمة صحية. إنها أزمة إنسانية تهدد في تغيير مسار عقود من التقدم الذي أحرز في مجال حقوق النساء والمساواة. تأخذ هذه الأزمة منحى تصاعدياً لدى النساء والفتيات حول العالم اللواتي يواجهن العنف ضد المرأة والذي ينذر بخطر كبير.
جنبًا إلى جنب مع الحكومات والشركاء، تعمل فرق الأمم المتحدة القطرية في جميع أنحاء العالم على دعم السلطات الوطنية في ضمان سلامة وأمن المجتمعات، لا سيما تلك التي تواجه أزمات إنسانية. تعمل الفرق على تكثيف جهودها لتكون قادرة على تزويد السكان الأكثر ضعفاً بالمزيد من الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة والمأوى.
في الأرجنتين، بدأت وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها إجراءاتها منذ بداية جائحة كوفيد-19، بعدما أدركت منظومة الأمم المتحدة بالفعل تأثير هذه الآفة على الأوضاع الصحية والاقتصادية والاجتماعية للبلد.
في الوقت الحالي، لا يتمتع نصف سكان العالم بإمكانية الوصول إلى مرافق الصرف الصحي المدارة بأمان. ولهذا الأمر تأثير سلبي عميق على الصحة والتعليم والنتائج الاقتصادية للبلدان والمجتمعات. تم إنشاء الصندوق النعي بالصرف الصحي والنظافة العامة لجمع ملياري دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة لدعم البلدان في توفير الصرف الصحي والنظافة والصحة العامة للجميع.
في تقرير بعنوان "الفئات السكانية المعرضة للخطر: تداعيات كوفيد-19 على الجوع والهجرة والنزوح"، حث برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة المجتمعَ الدولي على تكثيف استجابته لتلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية والمتنامية ومساعدة البلدان على التعامل مع تأثير الوباء، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفًا.